المحقق الحلي
493
المعتبر
ويدل عليه أيضا " ما روى الأصحاب عن أبي جعفر عليه السلام ( 1 ) قال : ( القرض زكاته على المقترض إن كان موضوعا " عنده حولا وليس على المقرض زكاته لأنه مال المقترض ليس ذلك لأحد غيره له أن يلبس ويأكل منه وينكح ولا يزكيه بل يزكيه فإنه عليه . أما الثاني فيما يدل عليه في زكاة التجارة . الثاني : فيما يجب فيه ويستحب : يجب في الأنعام : الإبل والبقر والغنم ، وفي الحجرين : الذهب والفضة ، وفي الغلاة الأربع : الحنطة والشعير والتمر والزبيب . ولا يجب في غير ذلك ، وهو مذهب علمائنا عدا ابن الجنيد وبه قال : الحسن ، وابن سيرين ، والحسن بن صالح ابن حي ، وابن أبي ليلا ، وإحدى الروايتين عن أحمد . وقال الشافعي : لا يجب في التمر والزبيب ولا في حب ، إلا ما كان قوتا " وقت الاجنان إلا الزيتون ، ففيه روايتان . وقال أبو حنيفة : يجب في كل ما يقصد به نماء الأرض عدا القصب والحطب والحشيش لقوله عليه السلام ( فيما سقت السماء العشر ) . ( 2 ) لنا ما رواه عن ابن عمر قال : ( إنما سن رسول الله صلى الله عليه وآله في الحنطة والشعير والتمر والزبيب ) ( 3 ) ورووا عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( العشر في الحنطة والشعير والتمر والزبيب ) وعن معاذ بن الجبل قال : ( أمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن لا نأخذ الصدقة إلا من هذه الأربع الحنطة والشعير والتمر والزبيب ) ( 4 ) ولأن الأصل عدم الوجوب ، فثبت في موضع الاتفاق . ومن طريق الأصحاب روايات : منها رواية عبد الله الحلبي عن أبي عبد الله
--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه باب 7 ح 1 . 2 ) صحيح البخاري ج 2 كتاب الزكاة باب 55 ص 155 . 3 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 129 ( روي من طرق مختلفة ) . 4 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 129 .